قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣١٦

الجنس، فإن كان هنالك وارث من رحم أو عصبة؛ فلا يجوز الإقرار عندهم بوارث، إلّا أن يصحّ نسبه بشاهدي عدل.

قال غيره: نعم، وقد قيل: لا يجوز الإقرار بوارث مع الزّوج والزّوجة أيضا إلّا الوالد والوالدة والولد، فإنّه يجوز إقراره بهؤلاء، إلّا أن يقرّ بشيء يعلم أنّه خلاف ما أقرّ به، وإذا كان أحد هؤلاء مملوكا حبس عليه ميراثه، فإن بيع اشتري به، وإن عتق دفع إليه، وإن ماتوا ردّ ذلك إلى الورثة غيرهم.

قال غيره: يردّ ذلك على الورثة الأوّل الأحرار.

مسألة: وقال بعض أهل الرأي: إنّ الرجل ليصدق في أربعة أشياء إذا أقرّ بها، إذا قال: هذا أبي، أو هذا ابني، أو هذه زوجتي، أو هذا مولاي. وقال بعضهم: إنّ المرأة إذا قالت: هذا ابني لم تصدق، إلّا أن يجيء من يشهد على ولادتها. وقال من قال: إلّا أن تقول: هذا ابني، وأبوه فلان، فيحضر أبوه ويصدّقها. وقال من قال: هي مصدّقة فيما يصدّق فيه الرجل إذا ادعى الولد، وهو أحبّ القولين إلينا.

مسألة: واعلم أنّه لا يجوز إقرار الرجل إلّا بأربعة 155 س في المرض والصحّة سواء، إذا أقرّ بأب وصدقه الأب، وإذا أقرّ بابن وصدقه الابن، وإذا أقرّ بزوجة وصدقته الزّوجة، وإذا أقرّ بمولى وصدقه المولى، وذلك إذا كان مجهول النّسب، والمرأة كذلك إلّا في الابن وحده، فإنّها لا تصدّق(1) في الولد.

مسألة: وعن رجل جاء من أرض الهند وحضره الموت، فأشهد قوما أن غلامين له كانا في السفينة أن أحدهما ابنه، والآخر غلامه مملوكه، فاختلط على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تصدقه.

٣٢٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥