قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣١٧

الشهود ابنه والمملوك؛ فقال: ينفق عليهما من ماله حتّى يبلغا، فإذا بلغا حبس عليهما المال، وأخبر (خ: وأخبرا) الخبر، فيكونان يصطلحان على المال فيما بينهما.

قال غيره: وذلك أنّ الحريّة يقع عليهما بالشّبهة ما كانا صبيّين، فإذا مات المقرّ كان للصبيّ لعلّه النفقة في ماله، وللآخر في مال سيّده، ولا محالة إلى أن يبلغا، فإذا بلغا كان بينهما الخصومة في الميراث، ولا يحكم لأحدهما بشيء بعينه، وكذلك لا يحكم لأحدهما بشيء إلّا عن اتفاق منهما، أو بينة لأحدهما أنّه الولد، وإن مات أحدهما لم يحكم(1) للآخر بشيء من الميراث.

مسألة: ومن كان في سفينة ومعه صبيّان، فقال: أحدهما ابني، والآخر: غلامي، ثمّ مات ولم يعلم ابنه؟ فإنّهما(2) يرثانه جميعا.

قال أبو المؤثر: يستحلف كلّ واحد منهما إذا بلغا أنّه ما يعلم أنّه غلام للآخر، [ولا تجوز شهادة أحدهما](3) إذا صحّ أنّ أحدهما /156 م/ غلامه، ولم يعلم(4) أيّهما أشهدا(5) جميعا بشهادة، كانت شهادتهما شهادة واحدة.

مسألة: قلت له: أرأيت الرجل لا ولد له ولا والد حيّ، ولا عصبة تصحّ بشهادة عدلين(6)، فأقرّ برجل أنّه ابن عمّه أخي أبيه لأبيه وأمّه أو لأبيه، أو أقرّ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يكن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فأيهما.

(3) ث: ولا يجوز شهادتهما.

(4) ث: يعرف.

(5) ث: إن شهدا.

(6) ث: عادلة.

٣٢٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥