الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣١٨له برجل أنّه ابن أخيه لأمه وأبيه، أو أقرّ برجل أنّه عمّه، أو أنّه أخوه، وأنّه لا وارث له غيره، هل يثبت للذي أقرّ له بما أقرّ له، أم هذا ادعاء منه؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا لم يصحّ له وارث من ذوي عصبة، ولا في فريضة، ولا رحم؛ جاز إقراره بالوارث ممّن ذكر، ويكون أحقّ بميراثه.
قلت له: فيكون إقراره هذا معك لهذا الوارث يخرج مخرج الوصيّة، أم مخرج الإقرار بالوارث، في قول من يثبت الإقرار بالزّوجة والوالد والولد؟ قال: معي أنّهم ذهبوا أنه بمنزلة الإقرار، لا بمنزلة الوصيّة.
قلت له: فإذا كان قرابة من ذوي رحم، كان أحقّ بميراثه دون هذا الذي أقرّ به أنّه وارث، ونسبه إلى ما لو صحّ بالبيّنة قوله، كان أولى من رحمه هذا؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك.
قلت له: ولم(1) كان ذو الرّحم أولى بميراثه في قول من يقول: إنّ إقراره ملتزم؟ قال: معي أنّه إذ الرحم ثابت الميراث بالصّحة، وهذا إنما يخرج من قبل الدعوى على الوارث الصّحيح.
قلت له: أرأيت إن كان الهالك ممّن يورث بالجنس، فأقرّ بوارث من ذوي 156 س رحم أو عصبة، يكون المقرّ به أولى بميراثه أم جنسه؟ قال: معي أنه قد قيل: إن المقرّ له ممّن كان من ذوي فريضة، أو عصبة، أو رحم أولى من جنسه.
قلت له: فإن قال قائل: إنّ جنسه أولى من المقرّ به؛ لأنّه ثابت ميراثه منه بغير دعوى يكون من المقرّ، في حال ما يكون له وارث من رحم أن لو كان من
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولو.