قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣١٩

العرب، ما القول له، وهل ينساغ قوله هذا في بعض مذاهب أهل العدل؟ قال: لا أعلم أنّه قيل في قول أهل العلم، ولا يبين لي ثبوته، ولا نعلم أنّ الجنس وارث في أهل الأجناس، إلّا أن لا يكون له وارث من ذوي فريضة، ولا عصبة، ولا رحم كما كان الفقراء ورثة من كان من غير الأجناس، ممّن لم يكن له وارث صحيح من هؤلاء، ولا نعلم بينهم في ذلك اختلافا أنّه من يورث بالجنس منهم شيء ولو أوصى بماله كلّه، أنّه يثبت لمن أوصى له به، وليس للجنس منهم شيء، ولا نعلم أنّهم قدّموا الوصيّة على الإقرار في وجه من الوجوه، بل لو(1) أقرّ بماله لزيد، وأقرّ به لعمرو؛ لبطلت الوصيّة، ولا نعلم بينهم اختلافا.

مسألة: وعمّن قال: "لي ولد بأرض الهند، أو الزّنج، أو البصرة"، والنّاس يعرفون، والثقات يشهدون أنّ والده شاهده؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقرّ بولد أو بوالدين؛ فالإقرار في ذلك جائز، ولا يجوز الإقرار بغير هؤلاء، فأمّا الولد فقد يمكن أن يكون له ولد غائب، وأمّا الوالدان /157 م/ إن كانا غائبين فكذلك، وإن كانا حاضرين فلا يمكن أن يقرّ بوالدين غيرهما، ولا يجوز الإقرار إلّا بالوالدين والولد.

مسألة: ومن قال: هذا ابن عمّي ووارثي، لا يدفعه أحد عن إرثه(2) فإنّه جائز، فإن دفعه أحد من عصبة، أو رحم معروفة، فليس إقراره بشيء ولا يثبت. فإن قال: "هذا ابن خالي، وهذا ابن عمّتي(3) "، أو يقول: "مولاي"، ويقول

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وارثه.

(3) ث: عمي.

٣٢٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥