قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٢١

عصبة إلّا بوالد أو ولد، وإذا لم يكن له وارث جاز إقراره بوارث ممّن كان، سواء ذلك في الصحّة أو في المرض. انقضى الذي من المصنف.

فصل عن أبي الحواري: وعن رجل أقرّ بولد من جارية له، ولم يصدّق الرجل إخوته وبنوه، ثمّ مات الغلام، هل يرثونه إخوته الذين أنكروه؟ فعلى ما وصفت: فإنّ الغلام يثبت نسبه من أبيه، ويرث أباه، ويرث إخوته من أبيه، ويرث إخوته منه ممّا ورث من أبيهم، وممّا ورث من إخوته، وما كان للغلام(1) من مال من غير أبيه، أو من غير إخوته لا يرثون منه شيئا حتّى يبلغ الغلام فيصدّق أباه، فإن صدّق أباه ورثهم وورثوه من جميع ماله، وإن كذب الغلام أباه ردّ عليهم جميع ما ورث من أبيهم ومن إخوته، ولم يرثوا منه شيئا، ولم يثبت نسبه من الذي أقرّ به، إلّا أن تشهد البيّنة العادلة أنّ هذا الغلام ولدته هذه الجارية في ملك /158 م/ هذا الرجل الذي أقرّ به، فإذا شهدت بذلك البيّنة؛ لم يكن للغلام تكذيب ولا تصديق، وثبت نسبه من أبيه، وورث إخوته وورثوه.

وكذلك إن شهدت البيّنة على أبيهم أنّ أباهم أقرّ بهذا الولد من هذه الجارية، والجارية في ملك أبيهم؛ ثبت نسب الغلام من الذي أقرّ به، ولم يكن للغلام تكذيب ولا تصديق، وورث إخوته وورثوه، إلّا أن يكون شهدت البيّنة أنّه أقرّ به من هذه الجارية، ويوم أقرّ بهذا الغلام ولهذه الجارية زوج غير السيّد؛ فإنّ للغلام التكذيب والتصديق إذا بلغ، وإن أقرّ به السيّد وادعاه الزّوج؛ كان الزّوج أولى به من السيّد، إلّا أنّ الغلام يكون حرّا بإقرار سيّده به، إذا كان الغلام ولد على فراش الزّوج، وإن قال السيّد: إنّه ولد من قبل أن تتزوّج أمّته، وقال الزّوج: إنّه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الغلام.

٣٢٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥