قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٢٢

ولد على فراشه؛ كان القول قول السيّد، وعلى الزّوج البيّنة؛ لأنّه عبد السيّد، وهو أملك به، والقول قوله في الغلام، والله أعلم.

مسألة: وقيل في رجل هلك وترك ولدين، فأقرّ أحدهما بولد من جارية أبيه أنّه ولده، وأقرّ الثّاني أنّه ولد أبيه وهو أخوه؛ إنّ لهذا الولد ثلث نصيب هذا الذي أقرّ أنّه أخوه، ويلزم الذي أقرّ أنّه ولده كما أقرّ به.

مسألة: وإذا مات رجل وخلف أمّة وولدين، وعند الأمة ولد غيرهما، فأقرّ أحد الولدين 158 س به أنّه ابن أبيهما، لم يلحق نسبه بأبيه؛ لأنّ إقراره يتضمن حكما على الغير، وهو إلحاق النسب بأبيهما، وإدخاله إيّاه في ولد جدّهما، ويرجع عليه فيما أقرّ، فيحرم عليه تملّكه ويزاحمه فيما يستحقّه من الإرث دون الذي لم يقرّ به، والأصل النسب، والفرع الميراث، والفرع تبع(1) الأصل، فإذا ثبت الأصل ثبت الفرع، وإن لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع، والله أعلم.

مسألة: سألت الرّبيع عن رجل اشترى ولده في مرضه بألف درهم، وله ورثة غيره أحرار؟ قال: إن بلغ ثلث ماله ألفا، ورث هذا الولد مع سائر ورثته، وإن لم يكن له ورثة أحرار، ولم يبلغ ثلث ماله ألفا؛ فإنّه يعطى من ماله ثلث ثمن ولده، وبقيّة المال أيضا لولده.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بيع.

٣٢٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥