قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٢٤

الباب الخامس عشر الإقرار بالزّوجة والزّوج في ميراثهما

وعن المريض إذا أقرّ بزوجة في المرض، هل ترثه؟ قال: في ذلك اختلاف في الميراث، وأمّا الصداق فحتّى يصحّ.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت في رجل أقرّ في مرضه موته أنّ فلانة زوجته، قلت: هل ترثه بإقراره؟ فعلى ما وصفت: فالذي نأخذ به أنّ الإقرار بزوجة لا يجوز ولا ترثه، إلّا أن تكون بيّنة عادلة تشهد لها بذلك، أو ويتعاشرا على الشّهرة، ويتداعيا ذلك ممّا يكون أن تجوز به الشهادة بالنّكاح الشاهر الذي لا يدفع بما جاء به الأثر.

مسألة: ومن غيره: وعن أبي عبد الله: وسألته، هل يجوز إقرار الرجل عند الموت بزوجة؟ فقال: لا يجوز ذلك، ولا ميراث لها منه، إذا كان له وارث من عصبة أو رحم، 159 س وعلى ورثته لها يمين بالله ما يعلمون أنّ هذه الزوجة [(خ: المرأة)](1) بزوجته، ولكن إن أقرّ لها بصداق مسمّى؛ فأرى لها عليه ذلك، يؤخذ لها من ماله كما أقرّ، وتستحلف أنّ عليه لها ذلك الصداق المسمّى ألف درهم أو غيرها.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: لا يجوز إقرار الزّوجين ببعضهما بعض، إلّا أن تصحّ الزوجيّة بالبيّنة، أو يشهر (خ: أو يشهد) النكاح. وقال من قال: لا يجوز الإقرار بالزّوجة والزّوج إلّا إذا كانا يتعاشران، ويأويان إلى بعضهما بعض مع الإقرار. وقال من قال: إذا كان الإقرار شاهرا، جاز ذلك إذا

(1) زيادة من ث.

٣٢٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥