قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٢٨

في قول أصحابنا: إنّه لا يجوز الإقرار بوارث مع وارث قد صحّ أنه وارثه، إلّا أن يكون يقرّ بولد أو والد.

قلت: فهذا إذا أقرّ به في المرض؟ قال: معي أنّه في المرض والصحّة سواء في هذا.

مسألة: قلت لأبي سعيد محمد بن سعيد: ما تقول في رجل أقرّ في مرضه الذي مات فيه أنّ فلانة بنت فلان زوجته، وإنّ عليه لها من الصداق كذا وكذا، قلت: هل يثبت عليه إقراره، وترثه أم لا؟

قال: قد وجدنا عن أبي معاوية أنّه قال: عرفنا، أو وجدنا في هذه المسألة ثلاثة أقاويل، وعلى معنى قوله أنه أخذ بالأوسط من ذلك، وأحسب أن الأقاويل منها أنّه قال: لا يثبت إقراره بحقّ، ولا ترثه بإقراره، إلّا أن تصحّ بيّنة بعقدة(1) التزويج أو بشهرته. وقال من قال: يثبت لها الحقّ الذي أقرّ لها به، ولا ترثه إلّا بالبيّنة. وقال من قال: يثبت لها الحقّ، وترثه بإقراره على حسب هذا، لا على اللفظ 161 س كلّه بسياقته، ومعناه أنّه قال: إنّه يأخذ بقول من يقول: إنّه يثبت عليه الحقّ في ماله، ولا ترثه بإقراره، وهو أحبّ إلينا حتّى تقوم البيّنة أنّها زوجته من غير طريق الإقرار منه.

وعنه: قلت له: فإن أقرّت امرأة في مرضها أنّ فلانا زوجها، وأن عليه لها من الصداق كذا وكذا، وصدق الزّوج قولها له، هل يكون له ميراثها به منها، وعليه الصداق أم لا؟ قال: أمّا الصداق فعليه أداؤه إذا كان صحيحا، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأمّا الميراث ففيه اختلاف على ما وصفنا؛ والذي نحبّه، وهو أكثر

(1) ث: بعقد.

٣٢٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥