الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٣٣مسألة: ومن الأثر: رجل توفّي وترك امرأته وجاريته وهي حامل، وترك مالا وله أولاد، هل يقسم الميراث ما لم تضع حملها؟ قال: إذا كانوا كبارا يقسم، ويدفع لذي البطن نصيب ذكر. ومنهم من قال: نصيب ذكرين، فإن كانت أنثى قسم ما فضل بينهم على كتاب الله، وإن كانوا صغارا ولم يحتاجوا؛ لم يقسم حتّى تلد.
مسألة: وعن رجل أقرّ بولد من امرأة ليس لها زوج أنّه ولده، ثمّ مات الرجل وورث منه هذا الصبيّ، ثم مات الصبي، هل يرثه ورثة هذا الرجل؟ قال: يرثون منه ما ورث من أبيهم لا غير ذلك.
مسألة: وعن امرأة كانت حاملا، وكانت في مركب وكسر المركب، فوجدت في الساحل ميّتة ومعها ولد حيّ، هل يرثها؟ قال: لا يرثها، ولا يكون ولدها إلّا أن يصحّ أنّه ولدها.
مسألة: ومن أقرّ برجل بالغ أنّه ولده فأنكره الولد؛ فإنّه إقرار لا يثبت.
مسألة: وإن أقرّ الأب /164 م/ بولد وأنكر الولد؛ فإنّ الأب لا يرث الابن، وأمّا الابن فيرث الأب، والذي يثبت على الرجل بإقراره بلا خلاف، إذا أقرّ مع الورثة بولد أنّه ولده، ولم تكن أمّ الولد في حبال المقرّ، ولم يكن للولد أب معروف، وكان مثله [يولد بمثل](1) المقرّ، فإن إقراره بالولد يثبت عليه ويرثه مع الورثة، ولا يرث الوالد من ذلك الولد الذي أقرّ به شيئا، ولا يناسب أولاده، ولا يرثهم ولا يرثونه إلّا بصحّة النّسب. وأمّا غير الأب إذا أقرّ بوارث مع الورثة، وأنكر ذلك الورثة؛ لم يثبت الإقرار، ولم يرث مع الورثة شيئا، هذا القول الذي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بولد لمثل.