الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٣٤أقول به، ولعلّ في الإقرار بالولد والوالدة والزّوجة بالعصبة مع الأخت اختلاف بين الفقهاء، فإن لم يكن للميّت وارث، وادعى رجل ميراثه وأخذه، فلا يكون حكمه له، إلّا أن يقرّ الهالك أنّه وارثه، وليس دعوى الرجل لنفسه شيئا على غيره، فإن لم يقرّ(1) لأحد ففيه اختلاف؛ قال قوم: يكون لبيت المال. وقال قوم: للفقراء. ولا يدفع إلى المدعي بدعواه، والله أعلم.
مسألة: في قول عليّ بن أبي طالب، وأهل مكّة، والمدينة، والشعبي، وابن أبي ليلى، وأهل البصرة: كان عليّ يقول: إذا أقرّ وارث برجل، وزعم أنّه وارث مثله؛ فإنّه يدخل عليه في الميراث، 164 س ولا يدخل عليه في النسب بحسب وهو معهم، ثمّ ينظر كم في يد المقرّ فيعطيه(2) على أنّه معهم، ثمّ يحسب وليس هو معهم، فينظر الفضل(3) الذي في يد المقرّ فهو للمقرّ به، فإن مات واحد منهما؛ لم يتوارثا، ولم يثبت نسب واحد منهما.
مسألة: فإن ترك ابنه، وأبوين، فأقرّت الابنة بابنة ابن؛ فلا يجوز إقرارها؛ لأنّها أقرّت(4) على الأب، ولا يجوز إقرارها؛ لأنّه لا ينقص من النّصف.
مسألة: فإن ترك ابنة ابن، فأقرّت ابنة الابن بابنة للميّت؛ فإنّها أقرّت بثلثي ما في يدها؛ لأنّها زعمت أنّ لها ممّا في يدها السّدس تكمله الثلثين، وإن لم تقرّ؛ فلها النّصف ثلاثة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقل.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فيعطه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الفعل.
(4) ث: إذا أقرت.