قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٣٥

مسألة: وإذا شهد رجلان(1) أنّ فلانا أخونا، ولهما إخوة غيرهما؛ فإنّه يثبت على اللذين أقرّا ما أقرّا به، ولا يثبت على إخوتهم، ولا تجوز شهادتهما على الإخوة؛ لأنّهما يثبتان لأنفسهما النّسب، ويجران(2) بذلك الميراث.

مسألة: قال أبو المؤثر: إذا أقرّ الرجل بوارث، لم يجز إقراره إلّا بولد أو بوالد، إلّا أن يكون أقرّ بوارث، ولا وارث له من عصبة ولا رحم غير الذي أقرّ به. وقال بعض: يجوز إقراره بوارث مع الأخت. هذه شبهة، والقول الأوّل أحبّ إليّ.

مسألة: ومن قدم من الغرباء إلى عمان ومعه غلامان، فأشهد أنّهما ابنا أخته، ولا وارث له غيرهما، فلمّا حضرته الوفاة /165 م/ أشهد أنّ له ولدين آخرين في بلد آخر، فبأيّ قوله يؤخذ، بالأوّل أم بالآخر، وقد قال الغلامان: إنّه يريد مضرتنا؟ فقال بعد ما تردّد فيها: أرى أن يؤخذ بقوله الأوّل، وإن ضرب لذلك أجلا لطالب يطلب فلا بأس، وإن لم يكن له أحد؛ فهما أحقّ به(3)، و(4) قالوا: يثبت المال حيث ثبت النسب، ويبطل حيث يبطل النسب.

مسألة: وإن أقرّ رجل بولد وللوالد ولد؛ ثبت نسبهم منه كلّهم. فإن أقرّ بولد ولد؛ لم يجز إقراره، ولا بالإخوة، ولا بالجدّة، ويجوز الإقرار بالولد، ويثبت نسب ولدها ورحمه، والإقرار بالولد والوالدين [جائز، ولا يجوز بالعصبة، ولا برحم عند

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رجل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجزان.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٣٢٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥