قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٣٦

الولد والوالدين](1)، إلّا أن يثبت نسب عصبة أو رحم ببيّنة عدل؛ فهو أولى ممّن أقرّ به، إلّا أن يكون أحد يدفع المقرّ له، ولا يدّعي معه عصبة ولا رحما.

مسألة: فإن أقرّ رجل برجل أنّه ولد، [ولم يعلم إقرار الولد بذلك ولا إنكاره، أو إقرار رجل بوالد](2)، ولم يعلم قول الوالد في ذلك، فمات المقرّ به، أيرثه الذي أقرّ به؟ قال: لا، إلا أن يأتي ببيّنة عدل على ما يدّعي؛ لأنّه الآن(3) حين صار المقرّ به ميّتا، كان إقراره دعوى للميراث، وسواء كان صغيرا أو كبيرا، حتّى يتقاررا جميعا إذا كانا بالغين، فإن أنكر المقرّ به لم يثبت إقرار المقرّ؛ لأنّه لو طلب منه مؤنة، وما يلزم ولده مؤنته، وأنكر أنّه ليس بأبيه؛ كان مدعيّا، وكان عليه البيّنة أنّه أبوه أو ابنه.

مسألة: فإن أقرّ بصبيّ صغير، أو بالغ مجنون، أو أعجم، ولهم مال، ولهم والدة(4) 165 س أو عصبة، أو رحم، فمات الصبيّ، أو البالغ المجنون، أو الأعجم، فإن كان الصبيّ في حجره وهو مقرّ بذلك؛ كان القول قوله، وإن لم يكن في حجره؛ كان مدعيّا وعليه البيّنة، ولا يجوز الإقرار بالولد والوالد، ويثبت النسب حتّى يكونا صحيحين، بالغين، متقاررين بذلك؛ لأنّه لو جاء رجل فقال: "هذا ولدي ولي ميراثه"؛ لم(5) يصدّق، وكان مدعيّا، وكان العصبة الصحيحة أولى منه، إلّا أن يقيم بيّنة عادلة بدعواه، وإنّما يجوز الإقرار من البالغين بالتقارر

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إلا أن.

(4) ث: والدة.

(5) ث: ولم.

٣٢٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥