قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٣٧

منهما جميعا، إلّا أنّ المقرّ بالصبيّ، والمجنون، والأعجم إن مات المقرّ بهم ورثوه كلّهم؛ لأنّه أقرّ أنّهم أولاده، ولا يثبت نسب أولادهم ممّن ورثوه بإقراره؛ لأنّهم(1) ورثوه بإقراره، ألا ترى لو أنّ رجلا مات وترك بنين، وأقرّ أحدهم بأخ له أنّه يدخل معهم في حصته(2) من الميراث، ولا يثبت نسبه من إخوته المنكرين له، ولا من أخيه الذي أقرّ به؛ لأنّ إخوة هؤلاء معروفة صحيحة، وإخوته الآخر إنّما هي بإقرار، فهو لأولادهم أولى به وبميراثه منه(3).

مسألة من كتاب المصنّف: ومن أقرّ بأولاد؛ فإنّه يلحقه نسبهم، ولا يدخلون بسهامهم(4) في رمّ يأخذ منهم والدهم، ولا يستوجبون ميراثا من غيره إذا أنكرهم الورثة، حتّى يشهد شاهدا عدل أنّهم أولاده قطعا.

مسألة: ومنه: وروى لي من لا أتّهمه عن أبي /166 م/ بكر أحمد بن محمد بن عمر أنّه من أقرّ بولد، فإذا مات المقرّ ورثه المقرّ به، ولا يرث من عصبته على حال. وقال أيضا: إنّه يرثه، إلّا أن يكون للميّت عصبة وتنكره؛ فحينئذ لا يرث. قال: وفيها أنّه إن كان وحده ورث، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومن له زوجة وأقرّت بوارث، فإن كان المقرّ به عصبة مع العصبة؛ فلا يثبت، وإن أقرّ بولد مع ولده فيجوز، و(5) في ذلك اتفاق، وإن لم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لأنه.

(2) ث: عصبة.

(3) ث: عليه.

(4) في النسختين: بسامهم.

(5) زيادة من ث.

٣٢٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥