الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٣٩الجواب: إذا اشتهر وانتشر مع الجماعة وأهل البلد إقرارهما لبعضهما بعض بالعصبة(1)؛ فإنّ جميع المال بعد حقّ الزّوج له، وليس لابنة الأخت شيء، ولو بعد(2) نسبهم إلى عشرة أجداد، أو أقل أو أكثر، والسلام من العبد الذميم محمد بن عيسى بيده. قال السائل وهو عبد الله بن عوض: صحّ وثبت ما أفتى به العالم العلامة محمد بن عيسى في حكم ميراث هؤلاء المتقاررين، وكفى حجّة بإقرارهما لبعضهما بعض، ولا ظلمة بعد ظهور نور الحقّ.
قال غيره: إنّه ليس كما قال، ولا كما صحّح للمقال؛ لخروجه عن إصابة الحقّ على حال، ولعدم نوره بالظلمة أحقّ من غير إشكال؛ لأنّ نفس الشهرة وانتشارها بنفس إقرارهما لبعضهما بعض بنسبهما، مع وجود الخصام للمدعي، والنزاع في هذه التركة ممّا لا يثبت له إرث(3) ممّا خلفته الهالكة، لا كما أفتى به ابن عيسى في ذلك، وإن وقوله خارج عن طريق الحقّ، والقول الصّحيح في ذلك: للزّوج النّصف، والنّصف الباقي لابنة أختها، فإن لم يكن أحد من(4) الأرحام؛ فالمال كلّه للزّوج.
وأمّا حكم الشهرة إذا اشتهرت وانتشرت /167 م/ في البلد وأهلها بنسبهما، لا بنفس إقرارهما [بالنسب، وما بين صحّة إقرارهما](5) وصحّة نسبهما مع الجماعة فرق في حكم التعصيب؛ لوجوب الميراث، وإذا كانت الشهرة الّتي لا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالعصبية.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: نعد.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: وارث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(5) زيادة من ث.