الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٤٠يدفعها شهرة تشهد بنسبهما لا بإقرارهما، فقد يصحّ له تراثها. وقيل: لا يصحّ له ذلك حتّى يكون شاهد ثقة مع الشهرة، وأقلّها خمسة أنفار، وفيهم ثقة إلى ثلاثمائة وفيهم ثقة. وقال من قال: لا تصحّ شهادة الثقة مع الشهرة الّتي يدخل عليها الريب، حتّى يشهد شاهدي عدل بنسبهما لا بإقرارهما، فيحكم له بالميراث بلا خلاف، والله أعلم. وأمّا إذا لم يكن للهالك ذو سهم، ولا رحم، ولا خصام في ميراثه من أحد يدّعي أخته قرابة؛ فالمتقاررون يتوارثون على هذه الصّفة، وهم أولى ببعضهم بعض، من أن يحكم به(1) لبيت المال أو للفقراء، والله أعلم.
مسألة: ومن أقرّ بولد زنا عند موته، فإن كان أقرّ بولد من امرأة ليس لها زوج؛ فإنّه يرثه، وإن كان لها زوج؛ فلا يرثه؛ للخبر: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»(2). وقد قال بعض الخرّاسين(3): إنّه لا ميراث لولد الزنا.
وقد يوجد عن محبوب أنّه لا ميراث لولد الزّنا ممّن أقرّ به، كان على فراش أحد أم لا، كان للمرأة زوج أو لم يكن لها زوج، والقول الأوّل لموسى بن أبي جابر، وكان أبو عليّ يأخذ به. وإن كان للمرأة زوج؛ فلا ميراث للولد الذي ولدت وهو زوجها معها، ممّن 167 س أقرّ به، وإن لم يكن لها زوج؛ فإنّه يرثه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) ث: له.
(2) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب الرضاع، رقم: 1457.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الخراسيين.