الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٤١مسألة: ومن كتاب المصنّف: وممّا وجدته بخطّ الشّيخ أبي سعيد بن عليّ بن عمر، والله أعلم بصحّته، جواب سؤال: في رجل أقرّ بولد، وقال: "هذا ولدي من زناه"؛ لم يكن له بولد، وهذا إقرار غير ثابت في قول الجميع من المسلمين. وكذلك إن قال: "هذا ولدي من امرأة لها زوج"؛ كان إقرارا مردودا غير ثابت. وكذلك لو(1) أقرّ بولد وقال: "هذا ولده من زنا"، وأشهد على هذا شهودا، ثمّ إنّه مضى من الزمان ما يشاء الله، عاد استحضر جماعة وأشهدهم على نفسه بأنّ هذا الولد ولده من صلبه، وهو الأوّل الذي أقرّ به أوّلا؛ إنّ ذلك الإقرار الأوّل يبطل الثّاني، وعلى من حضر من الشهود الذين أشهدهم أوّلا على نفسه بأنّه ولد من زنا أن لا يشهدوا مشهد الثّاني، ولا عليهم تأدية شهادة أن يشهدوا بالشهادة الثّانية.
وكذلك أجمعوا على من أقرّ بولد، ولم يذكر أنّه من نكاح ولا سفاح؛ فإنّ الولد ولده، واختلفوا بعد هذا الإقرار إذا صحّ أنّه [ولد من زنا](2)؛ فقال الجمهور منهم: إنّ [الإقرار هو](3) الأوّل وهو ولده. وقال من قال وهو القليل منهم: إنّ الإقرار غير ثابت إذا صحّ أنّ هذا من الولد من زنا، وكان من الحجّة له في هذا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «الولد /168 م/ للفراش وللعاهر الحجر»(4)، من كان حقّه حجرا، وكان حقّه من ذلك الرحم وهو القتل، فأين له [حق في](5)
(1) زيادة من ث.
(2) ث: من ولد زنا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الإقرار هو الإقرار هو.
(4) تقدم عزوه.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: حقه.