قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٤٢

هذا الموضع، وما بعد الحقّ إلّا الضلال، وما بعد قول من قول: وما بعد حجّة الحقّ من حجّة، فالواجب لمن طلب السلامة أن يدقّق نظره في هذا، والحقّ لا يخفى، وهو أشهر من الشمس، وقولي في هذا قول المسلمين، والسلام على من سلّم الله عليه.

[مسألة عن الشّيخ ورد بن أحمد: وعن رجل اتّخذ امرأة خدنا، وانقطع بها في الزّنا وأولدها، قلت: يرثه ولده منها عند العصبة؟ قال: لا يرثه عند عصبته، ولا رحم، ولا عند أخوة من الرضاعة، فإن عدم هؤلاء فهو أولى من التفرقة، وقد جرت هذه المسألة في أيّام الشّيخ أحمد بن مفرج، فلم يورّثه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن أولاد القحبة يرثون عند أولاد الحلال وهم من زنا؟

الجواب: إن أولاد الزنا لا يرثون عند أولاد الحلال، ولا عند غيرهم من قرابته، إلّا أن لا يكون له قرابة، ويرجع إلى الفقراء، فهو لأولاد الزنا إذا أقرّ أنّهم أولاده من الزّنا، وكانوا أولى من التفرقة، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وفي ابن الملاعنة ترك أمّه، وإخوته، وخاله؟ فمعي أنه يختلف في ذلك أن عصبته عصبة أمه، فعلى هذا القول يكون لأمّه السّدس، ولإخوته لأمّه الثلث، وما بقي للخال. وقال /318/ من قال: إن عصبته أمّه ولها ما أبقت الفرائض، ولا يأخذ الخال عندها شيئا. وقال من قال: يسقط الخال، ويكون بين الأخوين والأمّ أثلاثا(1) على معنى الردّ](2).

(1) في ث: أثلانا.

(2) زيادة من ث.

٣٢٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥