الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٥٣تثبت(1) عليه في الحكم، إلّا بحكم من حاكم، أو ممّن يقوم مقامه ممّن تثبت عليه حجّته؛ لأنّ ذلك ممّا لا يشكّ فيه، فهو عندي كعلمه هو، وهو أولى بعلمه، ما لم تعارضه حجّة تبطل علمه في الحكم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل يموت ولم يعرف له وارث، فيفرّق ماله على الفقراء ثمّ يجيء وارثه، هل يدرك الفقراء شيئا (خ: بشيء) إن كان في أيديهم شيء باق؟ فنعم، فما وجد الوارث في أيدي الفقراء فهو له، وكذلك إن استهلكه الفقراء كان عليهم ردّه إلى الوارث إن قدروا على ذلك، وإلا فهو دين عليهم، إلّا أن يكون الميّت أوصى أن يفرّق ماله على الفقراء، فإذا فرّق برأي الوارث من بعد أن /173 م/ يبالغ في السؤال عن الوارث؛ فلا غرم على الفقراء بعد ذلك، إلّا أن يكون أعلمهم المفرّق عليهم وأخبرهم بسبب هذا المال، فبعد (خ: فعند) ذلك يلزمهم الغرم إذا قدروا على ذلك.
وإن كان هذا المال أمانة في يد أحد أو دين على أحد فيفرّق الغريم أو الأمين، ثمّ صحّ له وارث بعد ذلك كان الغرم على الأمين أو الغريم، وإن كان فرقه حاكم؛ فلم يكن ينبغي لهذا الحاكم أن يفرّق هذا المال ويستودعه بيت المال، فإذا فعل ذلك ثمّ صحّ له بعد ذلك وارث؛ كان الغرم على الحاكم في بيت مال المسلمين، ولا غرم على الفقراء فيما فعل الحاكم والأمين والغريم، إلّا أن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثبتت.