الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٥٤يوجد شيء بعينه في يد الفقراء؛ فإنّه [يرده إلى الورثة](1)، كذلك الوصيّ، إلّا أن يكون الوصيّ قد أعلم الفقراء بذلك.
مسألة: ومن لم يترك وارثا ولا جنسا؛ فعلى الإمام أن يحفظ ماله، وعسى أن يجيء له وارث.
قال أبو محمد: من هلك ولا وارث له؛ فحكم ماله للفقراء، وإن كان عند رجل له أمانة، أو متاع، أو عليه له دين أن يدفعه إلى الفقراء.
مسألة: وعن أبي إبراهيم: فيمن يخلف زوجة أو غيرها من الورثة؛ إنّه يدفع إليه الميراث ويشهد عليه، متى صحّ له وارث كان عليه الردّ، وإن توقّف عن البحث والاستكشاف، كان واسعا له.
مسألة من جواب أبي عبد الله محمد بن روح: وذكرت -رحمك الله- في رجل مات 173 س وترك شيئا من التجارات، وقد كان يعرف بودائع الأمانات، ويأخذ رؤوس الأموال من النّاس مضاربة في التجارة، ثمّ إنّه مات عن غير وصيّ؟ فعلى ما وصفت: فجميع ما في يده ممّا يعرف به (خ: له)(2) إذا مات وتركه فهو لورثته، حتّى يصحّ أنّ لأحد فيه رأس مال، أو فيه لأحد شيء من الودائع، أو يصحّ عليه شيء من الديون بشهادة بيّنة عدل بذلك، أو بإقرار منه يصحّ بعد موته بشهادة بيّنة عدل.
ومن علم أنّ له عنده شيئا من الأمانات، أو شيئا من رؤوس الأموال؛ فليس له أن يأخذ ممّا ترك حتّى يعلم أنّه ممّا قد ترك، وأنّه لم يضع من يده ولا تلف،