الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٥٦وأمّا ما ذكرت أنّك كنت تطالبه بدراهم [لنفسك، فإذا كانت تلك الدراهم](1) ممّا يلزمه لك من ضمان، أو دين، أو غير ذلك؛ فلك أخذ ما يلزمه لك ممّا ترك إن قدرت على ذلك، حتّى تعلم أنّه لغيره، ولو علم الله - عز وجل - أنّ ذلك الشيء الذي تركه لغيره، فليس عليك، ولا على غرمائه، ولا على ورثته حرج في ذلك، إلّا من علم منك(2) أنّه لغيره بيقين لا توهّم ظن، وكما لا يحلّ بالظنّ أخذ ما هو محجور على من يعلم أنّه ممّا يحلّ له، كذلك لا يحرم بالظنّ ما قد(3) صحّ أنّه له حلال في حكم الإسلام، ومما هو مباح في حكم الإسلام الميراث للوارث على ما وجد في يد مورثه، وكذلك الغريم الذي له حقّ هو أولى من الوارث؛ لأنّ الله أوجب الميراث للورثة من بعد قضاء الدّين، وعلى هذا اجتمعت العلماء إذا صحّ الدين، وكفى بعلم المرء صحّة معه، وإن لم يجز قوله عند الحكّام فيما يدعيه لنفسه، غير أنّي أحبّ لورثة هذا الميّت البالغين منهم أن يتحيّطوا على ميّتهم من حصصهم، بحسب ما يظنون أنّ فيه طهارة لميّتهم عن التبايع(4)، وأفضل 174 س الحائطة(5) من الأحياء للأموات فكاكهم من التبعات، والتساعد بصدق النيّات.
مسألة عن أبي الوليد وغيره: وعن رجل توفيّ ولم يترك وارثا إلّا خدما، أو أخا من الرضاعة، أو امرأة أرضعته، هل له ميراث إذا لم يكن له رحم أو جنس؟
(1) زيادة من ث.
(2) ث: منكم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: قدم.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: التابع.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الحاطة.