قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٦٠

مسألة: وقال محمد بن المختار في بيدار بيده مال أو ماء، فقال: "هذا المال لفلان"، وأنت لا تعرف المال إلّا بقول البيدار؛ جاز ذلك أن /176 م/ تشتري وتتصرّف في ذلك من عند من أقرّ له به، أو ورثته.

قلت: فإن قضى صاحب المال ماله زوجته أو غيرها، ومات والمقتضي لا يعرفه، فقال البيدار: أهذا(1) هو ماله فلان، كان للمقتضي أخذ ذلك المال؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فإن كان البيدار ثقة أو غير ثقة؟ قال: نعم.

مسألة: وفي جواب من أبي المؤثر: وعن صبيّ ورث أباه، ثمّ بلغ فأخبره النّاس بمال أنّه ممّا خلّفه أبوه(2) فأكله، ثمّ جاء رجل فنازعه فيه وادعاه، ولم تكن عند أحدهما بيّنة، ولا كان المال قبل أن يقبضه الصبيّ في يد أحد يقرّ له به، هل لهذا الغلام أن يمنع المدعي إذا قدر عليه، وليس في البلد حاكم يحكم بينهما؟ فعلى ما وصفتم: فلا أرى له أن يمنع أحدا منه، ولا يسلّمه إلى أحد، ولا يأكله حتّى يعلم أنّه كان في يد أبيه، أو يخبره به ثقة أنّه كان في يد أبيه، أو يكون في يد أحد فيقرّ به له ويدفعه إليه، وإلا فلا يتعرّض له.

وقلتم: أرأيت إن مات أبوه وهو صبيّ لا يعقل، ثمّ عقل وهو يأكل المال، ولا يعرف كيف أكله وهو صبيّ حتّى بلغ وهو يأكله، لا يدري كيف يأكله، ولم يعارضه فيه أحد؟ فإذا كان كذلك فهو أولى به، ولا أرى عليه بأسا في أكله.

(1) ث: هذا.

(2) زيادة من ث.

٣٢٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥