قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٦١

وقلتم: أرأيت إن عارضه فيه أحد بعد أكله إياه على هذا الوجه، هل له أن يمنع منه من عارضه؟ فإذا كان هذا؛ فلا أرى عليه بأسا أن يمنع من عارضه 176 س فيه حتّى يصحّ له بيّنة بما ادعاه.

وقلتم: أرأيت إن استحلف، كيف يحلف؟ فإنّه يحلف ما يعلم لهذا الرجل حقّا في هذا المال الذي يدعيه.

مسألة: وذكرت في رجل هلك والده وخلّفه يتيما، وخلف مالا، فلمّا بلغ اليتيم لم يعرف ماله إلّا بخبر والدته والعوّام من أهل بلده، ولم يخبره بذلك أحد من الثقات؟ فعلى ما وصفت: فهو له حلال، وكفى بشواهد الشهرة مع طمأنينة القلب إلى ذلك، وارتفاع الريب منه حجّة لك وعليك فيما يعرض لك من مثل هذا، وهكذا عرفنا من قول الشّيخ أبي الحسن ? أن بأخذه على الاطمئنانة، وإن عارضه معارض في ذلك لم يلتفت إلى ذلك من بعد أن يأخذه على هذه الصّفة، وهذا سبيل لا يطاق على كثير من الأمور إلّا به، والوصف من شواهده يطول؛ فهو جائز له إن شاء الله.

وكذلك الذي اشتري من البائع والمال غائب عنه، فإذا صحّ ذلك البيع، وجاز له من وجه البيع بوجه يثبت له البيع، فهو على هذا، ويجوز في ذلك ما [لا يجوز](1) في هذا، هكذا عرفناه.

مسألة: ما تقول في رجل مات وعليه مظالم، وحقوق، وعشور، لم يخرج منها، وخلف مالا، أيجوز للوارث أخذ ما أخلفه أم لا؟ وكذلك من عرف سبيل

(1) ث: يجوز.

٣٢٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥