الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٦٤يشكّ في صدقه، واحتمل صدقه عنده، ولم تقم عليه حجّة في حكم العدل، فيردّها أنّه لا يضيق عليه في الاطمنانة على بعض ما قيل.
مسألة: ومن باع لرجل أرضا، وخلا له مقدار سنة، ثمّ جاء البائع إلى المشتري فقال له: "هذه الحفرة الّتي في هذه الأرض ليس هي لي"؛ فإن كان اشترى منه أرضا في يده يعلمها المشتري في يد البائع، يمنعها ويدعيها، ولا أحد يغيّر ذلك ولا ينكره، ولا يدّعي فيه دعوى؛ فقد ثبت البيع، ولا يقبل قول البائع بعد ذلك.
مسألة: في امرأة لها مال كانت تبيع منه، فلمّا هلكت جاء من كان يشتري منها، فادعى شيئا لم تقل هي في حياتها أنّها باعته؛ فجائز لورثتها منازعته بعد موتها، ما لم يكن في يد المشتري، ولا صحّ البيع فيه بإقرار، ولا بيّنة، وعليهم اليمين، فإن ردّوا إليه اليمين؛ فجائز أن يحلفوا، وكلّ ما صحّ له /338/ ممّا خلّفته، ولم يصحّ بيعه منها لأحد؛ فللورثة المنازعة فيه، وما كان في يد النّاس لا يصحّ أنّه ممّا خلّفته، فليس لهم التعرّض به، ولا لأحد يدعيه لنفسه حتّى يصحّ أنّه خلف عليه، ومتى طلب من الورثة ما هو معروف له مع النّاس؛ جاز ذلك، ما لم يكن وهب، أو ترك بطيّبة نفسه، والله أعلم.
مسألة: ومن قال لعامله: "أرض بني فلان الّتي هي قرب أرضي، والمال الذي لبني فلان قرب مالي اخلطه بمالي، فإنّه لي، أو قد اشتريته من عندهم، أو قايضتهم به"؛ فلا يجوز للعامل أن يفعل ذلك، إلّا أن يكون قد علم ذلك، أو يكون الذي قد قال له ثقة.
مسألة: ومن سمع أنّ فلانا وقع له من مال أبيه موضع كذا؛ فإن كان في يده وحازه؛ فلا بأس بالشري منه.