قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٦٥

مسألة: وإن قال ثقة: "إنّه قد صحّ معه أنّ فلانا قايض فلانا بماله، أو اشتراه منه، وإنّي أستحلّ شراءه من عنده"، وصاحب المال الذي يقول هذا الولي أنّه قد باعه، أو قايض به، يقول: "مالي أعطيته على غير حق"؛ فأمّا الولي فهو علي ولايته، وأمّا المال فلا يجوز شراؤه منه.

مسألة: ومن اشتري مالا في بلد وهو غير ساكن له، فوصل رجل فعرض عليه نخلة، وقال: "النخلة لي فاشترها منّي"، وهو لا يعرف النخلة ولا يراه يحوزها، إلّا ما يقول له أهل البلد أنّ النخلة له، وليس فيهم ثقة؛ فجائز شراؤها منه على ما قيل عن بعض الفقهاء؛ لأنّ الشهرة إذا لم يكن لها دافع صحّت، فإن اشتراها وحازها، ولم يعارضه فيها أحد فهي له. وعلى من ادعاها البيّنة على /339/ قول من أحاز شراءها، قال: وأظنّه الفضل بن الحواري، فإن كان بائعها قد مات، وجاء أحد بعد موته يدّعيها؛ فعليه البيّنة، وعلى المشتري اليمين ما يعلم له فيها حقّا من قبل ما يدّعي، وليس على المشتري تسليمها بغير صحّة، والبيع مع الدعوى يد.

مسألة: ومن ترك والده مالا، فقال النّاس: إنّه غصب؛ فليس عليه أن يسأل النّاس عن هذا المال. كذلك من ترك والده له مالا، فصحّ معه أنّ ذلك المال كان غصبا في يد والده؛ فهو له حلال، لعلّ والده أخذه بحلّه، سواء كان والده معه في الولاية أو لم يكن.

مسألة: أبو إبراهيم: ومن قال: "أطنيت هذه النخلة من فلان، أو اشتريتها من فلان"، ولا يصحّ ذلك عندك، فإن كانت هذه النخلة في يده يأكلها، ولا ينازعه أحد فيها، ولم يمكن فيه ريبة؛ فهو أولى بها حتّى يبيّن غير ذلك، وإن كان أمر فيه شبهة؛ فالتنزّه أحبّ إليّ.

٣٢٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥