الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٧الفرق في حين وجودهنّ التي سمّت(1) بالإباضية، وهم عندنا غير إباضيين، بل هم فرق مبطلون ضالّون في عمان غير فرقتنا نحن منهم، ثم نزل بعد ذلك بعض من السنية، ومن الشيع، والمعتزلة في بلدان عمان، ولم يزل يزيدون بالانتقال إليها، والتوطّن فيها، وبانقلاب أهل العمى من الإباضية إلى مذهب السنّية، وأمّا عالم من علمائنا، أو متورّع في أصل دينه ويقينه فلا نعلم أحدا انقلب البتّة.
ولما جاء مذهب عبد الوهاب النجدي تابعته كثير من الأعراب أهل الجهل الساكنين القفار دون أهل البلدان من أهل الفضل، وحين انقرضت دولة الوهابي من عمان انقلب المتوهب سُنّيّاً فكثرت السنية بهذا السبب، ومال إليهم أهل الغرب من ناحية عمان القريبون من جنابهم.
والإباضيون في عمان وفي بلدان من أرض المغرب منهن بلد تسمى نفوسا، وبلد أخرى تسمى جربا (بالجيم والراء المهملة والباء الموحدة التحتية وآخرها ألف)، وهما في ولاية سلطان الرّوم، وأمّا أحكام /419/ البلدين فهي تجري على أحكام الإباضية إلى الآن، وبلد أخرى بعيدة عن سلطان الروم يقال لها جبل مصعب هي في أرض سلطان المغرب، ولكن لم يتولّ بلدهم، ولم يستطع عليهم بحيلة ليدخلهم في ولايته لعدم الماء فيما بينه وبينهم، وبعد المسافة، ولله عاقبة الأمور.
فصل: وأمّا المسألة الثانية: ما يجب أو يستحب أن يعمل إذا ولد لنا ولد أو مات منا أحد؟
فأمّا الواجب فليس شيء غير التختين للعورة في محل وقته.
(1) ق: تسميت.