الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٦٧الباب الثامن عشر في الهدمى والغرقى وما أشبه ذلك من حريق أو طاعون أو جذري أو موت متوارثين معا أو خبر موتهم أو قتال أو زحام أو غيبة وما أشبه ذلك في المواريث
وإذا مات متوارثان أو أكثر معا بسبب من الأسباب، مثل: غرق في ماء، أو حرق من نار، أو تحت هدم، أو زحام، أو قتال، أو طاعون(1)، أو في بلاد بعيدة أو أكثر، 177 س أو غيبة، أو فقد بعد انقضاء المدّة، وكذلك الغيبة، ولم يصحّ موت أحد قبل الآخر؛ فقيل في ذلك ثلاثة [(خ: وجوه)](2) أقاويل:
الوجه الأوّل: هو أن يعلم وقوع الموتين جميعا معا، ولا يعلم كيفيّة وقوع الموتين أنّهما معا أم على الترتيب؛ فلا يورث أحدهما من صاحبه شيئا، بل يجعل ما لكلّ واحد منهما لباقي(3) ورثته الموجودين؛ لأنّا لا نتيقّن استحقاق إرث واحد منهما من صاحبه.
الوجه الثّاني: إنّه لا يعلم موت أحدهما قبل الآخر، ولم يعرف أيّهما المتقدّم قبل صاحبه، وفي ذلك وجهان: والصحيح منهما المعروف أن يكون القول في هذه المسألة كالقول في المسألة الّتي قبلها، والثّاني أن يعطى كلّ وارث ما يتيقّن