الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٦٨أنّ له، مع توريث الآخر، ويوقف من ميراث كلّ واحد منهما ما يشكّ فيه الآخر حتّى ينكشف الحال، أو يصطلحوا.
الوجه الثالث: هو أن يعلم موت الأوّل ثمّ ينسى؛ فالصحيح المعروف أنّه يوقف ميراث المشكوك فيه حتّى ينكشف الحال ويصطلحوا؛ لأنّ العلم غير ميؤوس منه، واختيار بعض أهل العلم أن لا يوقف، بل يكون حكمه كحكم الأوّل، وإذا حكمنا بأن لا يوقف، فيتّضح ذلك بأربعة أمثلة:
المثال الأوّل: رجل غرق هو وزوجته، وله ابنتان، وأخته(1)، وهي أخت زوجته لأمّها، وابن أخ لأمّ وهو ابن زوجته محكمة(2) أنّ للابنتين من مال أبيهما الثلثين، وما بقي لأخته لأبيه، ولهما من مال /178 م/ أمّهما وهي الزّوجة الثلثان، وما بقي لابن عمّها، ولا ترث الأخت للأم؛ لسقوطها بوجود الولد.
المثال الثّاني: أخوان غرقا معا، ولكلّ واحد منهما ولد؛ فميراث كلّ واحد منهما لابنه.
المثال الثالث: غرقت امرأة وابنها، وخلفت أخا، وزوجها هو أب الابن، فادعى الزّوج أنّها ماتت قبل الابن، وورثها هو والابن، ثمّ مات الابن فورثه هو(3)، وادعى الأخ أنّ الابن مات قبل أمّه، ولأمّه منه ثلث الميراث، ثمّ ماتت الأمّ وورثت أنا النّصف من الثلث الذي استحقته من مال ابنها، وحلف(4)