الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٦٩الأخ(1) أنّه لا يعلم أنّ أخته ماتت قبل ابنها، وحلف(2) الزّوج أنّه لا يعلم أنّ الابن مات قبل أمّه؛ لكونهما مدعيّين كليهما، ولا صحّة لهما؛ فلم نورث أحدهما من الآخر، بل مال(3) الابن للأب وحده، ومال المرأة بين الزّوج والأخ نصفان.
المثال الرابع: رجل غرق هو وزوجته وابنه، وخلف الولد زوجة، وابنا، وابنة، وأختين لأبوين، وخلف الأب ابنتين وهما الأختان المذكورتان، وجدّا، وجدّة، وخلفت الزّوجة جدّة، وابنتين، وهما الأختان المذكورتان أيضا، وثلاث أخوات متفرقات؛ فمال الابن لزوجته منه الثمن، ولجدّ(4) أبيه السّدس، ولجدّة أبيه وأمّه السّدس، والباقي للابن والابنة أثلاثا؛ فأصل مسألته من أربعة وعشرين، تصحّ من اثنين وسبعين، ومال الأب لابنتيه منه الثلثان، ولجدّه وجدّته السّدسان، ولم 178 س يبق لأولاد الابن شيء، ومال الزّوجة لجدّتها منه السّدس، ولابنتيها الثلثان، ويبقى السّدس لأولاد ابنها، فتصحّ من ثمانيّة عشر؛ للابنين اثنا عشر، وللجدّة ثلاثة، ولأولاد الابن ثلاثة أسداس، وتسقط الأخوات لوجود ابن الابن.
وعلى قياس هذا فالعمل في الهدمى، والغرقى، والقتلى، وما أشبه ذلك، إذا مات متوارثان أو أكثر معا، وكذلك إذا مات المتوارثون في بلد بعيد، أو بلدين، ولم يعلم السابق منهم؛ فهؤلاء يورث كلّ واحد منهم من صلب مال الآخر، ثمّ يقسم مال كلّ واحد منهم على بعضهم بعض، وما ينوب لكلّ واحد منهم من