الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٧٩تسميتهم بهذه الصّفة عند ذكرهم في القسم، وتقول نبدأ فنميت(1) الأكبر، ونحيي الأوسط والأصغر، فنقول: للأمّ من الأكبر السّدس، والباقي بين الأوسط والأصغر، وما عاد إلى الأوسط من أخيه الأكبر؛ فلأمّه منه الثلث، والباقي للعصبة، وهذا معنى ما قلت لك: إنّه لا يورث ميّتا من(2) ميّت، وهذا الحرف هو أصل الغرقى والهدمى.
وإن أردت أن تعرف الأصل من موارثة الميّت من الميّت، وما كان للميّت من تلاد ماله، ويفترق أمرهما بافتراق الحكم فيهما، وكذلك ما عاد إلى الأصغر من أخيه الأكبر؛ فلأمّه منه الثلث، والباقي للعصبة، 183 س ثمّ تميت الأوسط، وتحيى الأكبر والأصغر، فتقول: لما مات كان لأمّه منه السّدس، والباقي بين إخوته الأكبر والأصغر، وما عاد إلى الأكبر والأصغر من الأوسط، فلأمّهما منه الثلث، والباقي للعصبة، ثمّ تميت الأصغر، وتحيى الأكبر والأوسط، فتقول: لأمّه السّدس من ماله، والباقي بين أخويه الأكبر والأوسط، وما عاد من ماله إلى أخويه(3) الأكبر والأوسط؛ فلأمّه منه الثلث، والباقي للعصبة.
فإذا أردت تصحيح هذه المسألة بعد أن قد فهمت تنزيلها كما بيّنا، فخذ هذه المسألة من ستّة، وابدأ بمن شئت منهم؛ فإن القول فيهم واحد، فقل: لأمّه السّدس، والباقي لأخويه، أصلها من ستّة، للأمّ السّدس سهم، وبقي خمسة أسهم لا ينقسم بينهما، فاضرب اثنين في أصل المسألة وهو ستّة فذلك اثنا