قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٩٠

دون الميّت الذي من صلب ماله هذا النّصيب، وتوجه كلّ نصيب أحد إلى ورثته الأحياء دون الموتى، ولا تورث أحدا من الموتى ممّا ورثه هذا الميّت من صاحبه الميّت معه، لا الذي هذا النّصيب من عنده ولا غيره أبدا، واجعل ما ينوب لهذا من هذا مقسوما بين ورثته الأحياء، وكأنّهم هم ورثته لا غيره.

وفي الحجب، والعول، والردّ، وغيره يكون ذلك كما لم يكن له ورثة غير الأحياء في ذلك النّصيب الذي يرجع إليه من الموتى، ولا تجعل للموتى في هذا النّصيب شيئا، ولا تجعلهم يحجبون أحدا(1) في هذا النّصيب أبدا إلّا في أوّل القسمة، ثم تجعل مسألة ذلك الميّت منقسمة بين الورثة الذين ورثوا من صلب ماله، والذين ورثوا ممّا صحّ منه للذين ماتوا معه، بلغت المسألة ما بلغت، وكذلك تفعل في كلّ واحد منهم، مثلا: أن تميت الأكبر أوّلا، ثمّ تجعل الأوسط والأصغر حيّين، تقسم مسألته كما ذكرنا، وتصحّحها إلى حيث ما بلغت، حتّى تكون مسألته 189 س منقسمة بين ورثته كلّهم وورثته الوارثين من مسألته، وهم الذين هلكوا معه، وهم ورثته الأحياء المستحقّين من مسألته، ثمّ تميت أيضا الأوسط، وتجعل الأكبر والأصغر حيّين، وتصححّ مسألته إلى حيث بلغت كما ذكرنا، ثمّ تميت الأصغر، وتجعل الأكبر والأوسط حيّين وتفعل كما وصفنا، ثمّ انظر إلى مسائلهم إن كانت بينهنّ موافقة، وافق بينهن كما ذكرنا في باب الموافقة، أن يكون إحداهنّ تدخل في الأخرى، فتكتفي بالكبرى دون الصغرى من المسائل، وإن لم تكن موافقة ولا مداخلة بينهنّ، فتضرب جملة هذه في جملة الأخرى ثم في جملة الأخرى، فما اجتمع فتضربه في عدد الموتى، قلّوا أو كثروا،

(1) ث: واحدا.

٣٢٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥