الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٩١ولابدّ من الضرب بعد تصحيح مسائل الهدمى والغرقى في عدد رؤوس الموتى، وذلك إذا ماتوا وهم شركاء في مال، فيكون قسمه كذلك.
وأمّا إذا مات كلّ واحد عن ماله وحده، فلا تخلط المسائل، بل تقسم مسألة كلّ واحد وحده، وكذلك إذا كانوا شركاء، وكان لأحدهم أقلّ، ولأحدهم أكثر فيما اشتركوا فيه، فيكون الضرب في عدد ما يخرج منه سهامهم، من ثلث، أو ربع، أو ثمن، أو غير ذلك. وأمّا إذا كانت أنصباء الهدمى والغرقى متساوية في الذي هم شركاء، فيقسم على ما شرحناه في هذا الباب. وأمّا إذا توافقت مسائل الهدمى والغرقى بشيء، مثلا بالأنصاف، أو /190 م/ بالأرباع، أو أقلّ، أو أكثر، فتضرب جملة واحدة في وفق الأخرى، ولا تضرب الوفق في الوفق، وتبلغ حيث ما بلغت المسائل، وعلى هذا يكون توريثهم، وسنأتي طرفا(1) يدلّ على ذلك، ونبدأ بالأسهل، ليخف على المعلمين تفهمه، والله أعلم.
مسألة: غرق أخوان ولهم أمّ، وعمّ، ولم يعلم أيّهما مات قبل صاحبه؟ فمعرفة القسمة في هذه المسألة أن تجعل منهما(2) أكبر، وآخر أصغر، وتُميت أيّهما شئت، وتجعل الآخر حيّا، فإذا جعلت الأكبر ميّتا، والأصغر حيّا؛ فقل: مسألته من ثلاثة، فللأمّ الثلث سهم، ولأخيه الأصغر ما بقي اثنان، وهو الذي مات معه، ثمّ انظر إلى هذين الاثنين اللذين ورثهما الأصغر من أخيه الأكبر، واقسمهما بين ورثة الأصغر دون أخيه الأكبر، وهما من صلب مال الأكبر، فهما بين ورثته الأحياء، وهم أمّه وعمّه على ثلاثة بينهما، يكون الثلث للأمّ، والباقي