قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٩٣

بالأنصاف؛ إذ أنصباؤهما يتفقان بالأنصاف، فيرجع كلّ واحد منهما إلى نصف ما في يده؛ فللأمّ خمسة، وللعمّ أربعة كما ذكرنا، والله أعلم.

مسألة أخرى: أخوان غرقا معا، ولم يعلم أيّهما مات قبل صاحبه، ولهما أمّ، وللأكبر /191 م/ ابنتان، وللأصغر ابنة؛ فأَمِت أيّهما شئت، فإن جعلت الأكبر ميّتا والأصغر حيّا؛ فقل: مات عن ابنتين، وأمّ، وأخ، وهو الذي مات معه، فأصل مسألته من ستّة، فللأمّ السّدس سهم، وللابنتين الثلثان أربعة، لكلّ واحدة اثنان، بقي سهم واحد فهو لأخيه الذي غرق معه، وهو الأصغر وهو أب الابنة، فهذا(1) السّهم منكسر على ورثته الأحياء، أعني الأصغر، وورثته هم أمّ، وابنة دون أخيه الذي هذا السّهم من عنده، ثمّ انظر كيف يكون بين الأمّ والابنة هذا النّصيب، فللأمّ سدسه، وللابنة نصفه على معنى الردّ، والردّ يقاس من أصل الستّة، فنصف الستّة ثلاثة، وسدس الستّة سهم واحد، فيكون للأم سهم واحد، فيكون للأم سهم، وللابنة ثلاثة فيكون أربعة؛ فقل: الردّ بينهما على أربعة؛ إذ لا عصبة معهم ليحرزوا الباقي، فلمّا عرفت أنّ ذلك السّهم الذي وقع للأخ الأصغر من أخيه الأكبر، بين ورثة الأصغر الأحياء على أربعة لأجل الردّ كما ذكرنا، فاضرب مسألة الميّت وهو الأخ الأكبر وهي ستّة في هذه الأربعة، فتكون أربعة وعشرين، فللأمّ سهم من صلب مال ابنها الأكبر من مسألته، مضروب(2) في هذه الأربعة الّتي ضربنا فيها المسألة فذلك أربعة، ولابنته الثلثان من مسألة أبيهما أربعة، مضروبة فيما ضربت فيه المسألة، فذلك يكون

(1) ث: فلهذا.

(2) ث: مضروبة.

٣٢٬١٧٨ / ٣٦٬٧٥٥