قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤١٤

آخر، مثاله: إذا مات ثلاثة متوارثون على هذا الحكم، فواحد اسمه زيد، والثّاني اسمه عمرو، والثالث اسمه عبد الله، فما ورثه عبد الله من صلب مال عمرو يكون بين ورثته الأحياء، لم يكن منه ميراث لعمرو هذا، ولا لزيد هذا، فهكذا أن لو قسمت مسألته على ورثته، وكان هو حيّا يورث، ولمّا أن ماتوا جميعا لم يكن له منه شيء، وكذلك ما يرثه عمرو من زيد وعبد الله، وكذلك ما يرثه زيد من عبد الله وعمرو، إلّا من صلب المال دون الذي يتوارثونه أوّل القسم، كما قال الشّيخ أحمد بن النظر ?:

وما لغريق من غريق إراثة … أتت من غريق آخر حين ودّعوا

ولكن له الميراث من صلب ماله … كأنّك تحييه وإن كان يخنع

وإذا كان الغرقى والهدمى وأمثالهم، أحد له من الآخر ميراث من حالين، فيكون له من الحالين جميعا، مثاله: إذا مات زوج وزوجته على /203 م/ هذا الحكم، وكان هو ابن عمّها، ولم يكن لها ورثة غيره، إلّا بعض من لم يحجبه من نصيب العصبة أحد؛ فيكون له الميراث من حكم الزّوجية، وله أيضا الميراث من حكم التعصيب، وكذلك أن لو كان عليه شريك في الميراث بالعصبة؛ فله ما ينوب له من ذلك مع نصيبه بالزّوجية، وكذلك أن لو كان هو لها رحما، ولم يكن لها غير الأرحام؛ فله نصيبه بالزّوجية، وله ما يجب له بالرحم لا فرق، وكذلك أن لو(1) كانت الزّوجة أقرب الأرحام لزوجها، أو معها شريك في ذلك، وكان ورثته أرحاما؛ فالحكم فيه والقول كما قلنا: إنّه لها من الوجهين، وكذلك إن كان

(1) زيادة من ث.

٣٢٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥