الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤١٥لأحدهم من الآخر نسب من وجهين، ممّن غرقوا أو ماتوا معا؛ فيكون له كما قلنا من وجهين.
وإن مات زوج وزوجته معا، ولواحد منهما ورثة، والآخر لم يكن له ورثة إلّا الزّوج أو الزّوجة الّتي مات وإيّاها؟ فالذي منهما له ورثة فيكون لورثته، وما ينوب لذلك الميّت من صاحبه، وهو الذي ينوب للميّت الذي لم يكن له ورثة؛ فيكون نصيبه من الآخر للفقراء كأنّهم ورثته، وأمّا ميراث هو أن يكون لورثة صاحبه كلّه، مثاله: أن إذا كانت الزّوجة لا لها ورثة إلّا زوجها، وللزّوج ورثة(1) آخرون؛ فمال الزّوجة يكون كلّه للزّوج، وما ينوب للزّوجة من زوجها للفقراء، وكذلك القول في الزّوج إن لم يكن له ورثة إلّا زوجته الّتي ماتت معه؛ فماله لها كلّه، وما ينوب له منها يكون 203 س للفقراء، فانظر في ذلك إذ أمتّ أحدهما وأحييت الآخر، وكذلك الآخر إن أحييته وأمتّ الآخر، تجد ما قلناه صوابا، وتدبّر ما رسمناه، وأمّا الذي له جنس وهو ممّن يتوارث بالأجناس؛ فالجنس أولى من الفقراء في النّصيب الذي قلنا به للفقراء، وكذلك الحكم في كلّ المتوارثين إذا أرجعت نصيب أحدهم إلى الفقراء، كانوا أزواجا أو غير أزواج، والله أعلم.
وكلّ نصيب استحقّه ميّت من ميّت على هذا التوريث، يكون ذلك النّصيب بين ورثته الأحياء دون الموتى الذين ماتوا معه، كأنّه لم يكن له ورثة غير الأحياء، وفي الحجب والردّ والعول وغير ذلك؛ فحكمه(2) كأنّه لم يكن له وارث غير أولئك، وتصحّحها إلى حيث ما بلغت بينهم، وتصحّح مسألة الميّت الذي