الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤١٦جاءت منه تلك الإراثة، وهي مسألته الّتي من صلب ماله، وتعرف ما صحّت منه، ثمّ انظر إلى مسألة ورثته الوارثين منه، فإن توافقتا(1) بشيء فاضرب جملة واحدة في وفق الأخرى ممّن له من جملة هذه شيء(2)، فله مضروب في وفق الأخرى، ومن له شيء من جملة الأخرى، فيكون له أيضا مضروبا في وفق هذه، وذلك إذا توافقتا(3) أو تداخلتا، وإن لم تكن متوافقة(4)، فيكون ضرب الجملة في الجملة، فما بلغت فيكون ذلك مسألته، واصنع بمسألة كلّ واحد منهم كذلك، وتدبّر ما وصفنا في المسائل الّتي رسمناها هنا، والله أعلم.
ومتى مات متوارثان /204 م/ أو أكثر، وكان لكلّ واحد منهما جميع ميراث الآخر، أو يرث أحدهما الجميع، والآخر يرث البعض مع غيره من الورثة، فنحبّ أن يكون لكلّ واحد منهما نصف ما يستحقّ من صاحبه أن لو كان حيّا، مثاله: مات أخوان، لكلّ واحد منهما ابنة ابنه، ولأحدهما مال كثير، وليس للآخر شيء أو له شيء يسير؛ فإن أخذنا بقول عليّ بن أبي طالب فمال الموسر يكون لأخيه، ثمّ لابنة ابنة أخيه، ولم يكن لابنة ابنة الموسر منها شيء، وإن أخذنا بقول زيد بن ثابت، لينتقض جميع حكم(5) ما شرحناه في هذا الباب، وصار المال لابنة ابنته دون أخيه، ولمّا وقع الأمر كذلك أحببنا أن يرجع كلّ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: توفقنا.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بشيء.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: توافقنا.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: موافقة.
(5) زيادة من ث.