قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤١٨

منهم قبل الآخر وهو ميّت، والآخر لم يوجد إلّا بعد، ثمّ وجد وهو ميّت؛ فقد قيل: إن من وجد قبل صاحبه وهو ميّت، فهو في الحكم أنّه مات قبل صاحبه، وكان موروثا، ولم يكن له ميراث من الذي وجد بعد، والله أعلم.

قال المؤلّف لهذا الكتاب: قد وقع في قلبي بأن يكون ميراث الغرقى، والهدمى بأن يرث الغريق ممّن غرق معه، وكذلك الموتى من هدم، وأمثال ذلك بأن يرث كلّ واحد من صاحبه كنصف ما يستحقّ من الميراث من صاحبه، أن لو كان حيّا في كلّ حال، وقد شاورت في ذلك الفقيه خميس بن عليّ المزروعي، والفقيه حبيب(1) بن سالم بن سعيد امبوسعيدي، فكان رأيهما كذلك وأعجبهما، وقد شاورت /205 م/ قبل ذلك الفقيه سعيد بن بشير الصبحي في الأخوين اللذين ماتا معا، ولكلّ واحد منهما بنت بنت، وواحد منهما موسر والآخر فقير، فأعجبه بأن يرث(2) الأخ من أخيه الميّت معه نصف ما يستحقّه أن لو كان حيّا باقيا؛ لئلا يصير ميراث الغني لأخيه، ثمّ لابنة ابنة أخيه، وتفرّط ابنة ابنة الغنيّ، ولما كان ذلك منه كذلك، نظرنا في الفقير إلى أي حدّ يكون الحكم فيه كذلك من حدود الوجود والأملاك، فلم نجد(3) لذلك حدا، ثمّ إنا نظرنا أن إذا مات الموصي والموصى له معا؛ فقال من قال: لا للموصى له شيء حتّى يصحّ أنّ الموصي مات قبل الموصى له. وقال من قال: إنّ الوصيّة ثابتة حتّى يصحّ أنّ الموصى له مات قبل الموصي.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: تجد.

٣٢٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥