قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٢٠

مثل هذا، وإن قسمها القاسم حتّى عرف حقّ(1) الغريق أعطاه نصف ما يستحقّ وكذلك الآخر، وقسم الباقي بين ورثة كلّ غريق منهما، فلا يعطى إذا لم يكن خيف على أحد، وإنّما قسمها بدون الضرب الكثير، وعلى هذين الحالين يجعل في الحجب مثل الحجب، أو ليعطى نصف حقّه يكفي عن الاشتغال بالحجب، ويعطي الغريق من مال الغريق الآخر أوّل قسمة، ثمّ لا يكون له من بعد شيء، ولا لغريق آخر من نصيبه الذي جاءه من الغريق الآخر شيء، بل من أوّل قسمة(2) بينهم جميعا، وهذه مسألة فيها دليل على قسمة /206 م/ نصف ما يستحق أن لو كان حيّا.

مثاله: غرق رجل وولده، وللأب أخت خالصة، [وولد أخ](3) خالص، فإذا أمتنا الأب جعلنا النّصف لولده والنّصف الآخر يقسم بين أخته وابن أخيه نصفين؛ فالمسألة تنقسم من أربعة، سهمان لابنة الميّت معه، ثمّ يكونان لابن عمّه، والسهمان الآخران النّصف منهما للأخت سهم، والباقي وهو سهم لولد أخيه، صار لابن الأخ ثلاثة أسهم، وسهم للأخت، ومسألة الولد النّصف لأبيه، والنّصف لابن عمّه، ثمّ النّصف الذي لأبيه منه النّصف لأخته والنّصف الباقي لابن أخيه، تنقسم من أربعة، فتكون ثلاثة أسهم لابن العمّ، وسهم للأخت، انقسما المسألتان من أربعة، والله أعلم، وبه التوفيق.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حتى.

(2) ث: يقسمه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وولد وأخ.

٣٢٬٢٠٥ / ٣٦٬٧٥٥