قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٢٢

الابن مات قبل أخيه، وحالا أنّ الأخ مات قبل، فإذا أمتّ صاحب(1) الابن؛ فميراثه لابنه، ولا شيء لأخيه الذي غرق معه، وإذا أمتّ أخاه وأحييت صاحب الابن؛ فميراثه لأخيه صاحب الابن وراجع للابن، وإن كان عند الأخ ابنة؛ فلها النّصف من أبيها، والنّصف لأخيه صاحب الابن، وميراث صاحب الابن كلّه؛ لأنّه لا يرث منه صاحب الابنة شيئا، والله أعلم.

والغرقى يرث كلّ واحد منهم من صلب مال الآخر، ولا يرث ممّا ورث منه، ولعلّ غير خاف عليك ذلك، وأنت أعلم منّي بذلك.

قال غيره: نعم، وهذا ما لا يجوز غيره في ميراثهما، إلّا أنّ فيه ما دلّ في المالين، أو ما أبقته البنت مع وجودها من مال /207 م/ أبيها على أنّهما يكونان لهذا الابن؛ لأنّ له مال أبيه، وما ورثه أبوه من أخيه فراجع إليه، وعلى قول من لا يورثه فهو له من عمّه، فأنى يحتاج في هذا الموضع [إلى أن](2) يجعل في حالين، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ سالم بن صالح بن سالم الندابي: في رجل وابنه غرقا معا، وترك الأب ثلاث بنات، وزوجة، وابنا، وترك الابن زوجة، وأبا، وأمّا، وابنة؟ فإن كان الأب ترك ثلاث بنات، وزوجة، والابن الهالك؛ فمسألته من أربعين سهما، لزوجته الثمن خمسة، ولكلّ بنت سبعة، وللابن الهالك أربعة عشر مقسومة على ورثته الأحياء دون الأب، وهم زوجة، وأم، وبنت لا ينقسم عليهم، فتضرب أصل المسألة أربعين في نصف الثانيّة على الردّ ستّة عشر، فذلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: صاحبه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لأن.

٣٢٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥