الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٢٧مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وإذا مات متوارثان بغرق، أو هدم، أو قتل، أو حرق، أو بغير هذا ممّا أشبهه، فصحّ موتهما، أو حكم به معا على رأي في غيبة، أو فقد، ولم يدر أيّهما مات قبل الآخر، هل يتوارثان؟ قال: نعم، على أكثر ما فيه من قول أصحابنا، فيكون لكلّ واحد منهما ميراثه من صلب مال صاحبه لا غير، فإنّه لا يرث على حال ممّا ورثه منه، أو من أحدهم. وفي قول آخر ما دل على أنّه لا يرث أحدهم من الآخر حتّى يصحّ موته من قبله، وإلا فماله لمن بعده من ورثته الأحياء، وإنّه لأكثر ما لغيرهم، والله أعلم بعدله، وأنا لا أدري ما يدلّ على ردّه، لعلّة موجبة لخروجه عن الصواب في الرأي على حال لوجوده بعده، ألا وإنّ لبعض أهل المغرب والمشرق ما يقرّبه لرشده. وقيل في كلّ منهما: إنّه يحتمل في موته أن يكون قبل الآخر أو بعده، وعلى هذا من رأيه فكأنّه يؤخره مرّة ويقدّمه أخرى، فيجعل ما تركه لوارثه في حالين؛ لعدم ما يمنع من جواز أحد الاحتمالين وتساويهما عنده، إلّا أنّه وإن جاز في الرأي بما(1) لا يحتاج إلى القسمتين، فهو على الخصوص في موضع ما لابدّ منه على قياده في قسمه، لا على العموم إن صحّ لسداده ما عندي في حكمه.
قلت له: فإن [أماته من بعد أورثه، وإن أماته من قبله لم يورثه](2)؟ قال: هكذا معي في هذا من قوله فيه، فيعمل بهما جميعا فيما تركه لوارثيه.
قلت له: فهلاّ تعرّفني في ميراثهما على القول /210 م/ الأوّل بما له من