قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٢٨

قسمة، فتضربه لي في مثال(1) واضح أعرف ما به أم لا؟ قال: بلى، قد قيل أيّها المزيد فيه كالمتناسخ، إلّا ما به من مزيد عليه، إلا وربّما يكون ورثة كلّ واحد منهما هم ورثة الآخر، من غير زيادة ولا نقص في مقدار سهامهم، فيجوز أن يفرض في القسمة لما تركاه كأنّه لفريضة واحدة فيما بينهم.

مثاله: رجل وامرأته غرقا، ولم يدر أيّهما مات قبل صاحبه، وليس له من الورثة ولا لها إلّا ما أولده منها؛ فالذي لهما يقسم بينهم في مرّة، وكفى بها في الجميع عمّا زاد عليه لغير فائدة من التّوزيع، فإن كان قد غرق معهما أحد من هؤلاء الأولاد، ولا له من الورثة إلّا هم على حال؛ جاز لأن يجعله في هذا(2) الموضع(3)، كأنّه لم يكن حتّى لا يبقى إلّا واحد على ذلك، فيكون له جميع ما تركاه من مال.

مثال آخر: رجل وابنه ماتا، فترك الوالد زوجة وثلاثة بنين من غيرها، وكلّهم في منزلة من الأخ، وليس له من المال إلّا ما ورثه من أبيه؛ فالزّوجة لا شركة لها معهم فيه؛ لأنّه قد منع أبوه من إرثه لشيء ممّا ورثه منه، فأنى تكون لها به، ولما يرجع إليه كلاّ، إنّما يخرج لها ثمن ما لزوجها من تركة، ويجعل الابن(4) الميّت في هذا الموضع كأنّه لم يكن، فيقسم ما بقي من ماله بين الباقين من بنيه، وعلى هذا يكون إن مات أحد من هؤلاء الثلاثة إلى آخرهم، فيكون له ما أبقته الفريضة منها، وعلى كلّ حال فهي من ثمانيّة في أصلها ومع الواحد، فتصحّ منها

(1) ث: مال.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: موضع الموضع.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لابن.

٣٢٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥