الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٣٢مثال آخر: ثلاثة إخوة ماتوا جميعا، فلم يصحّ أيّهم مات قبل الآخر، فتركوا أمّا وعصبة؛ فلأمّهم من كلّ واحد منهم السّدس، ولها ممّا يرثه من أخيه الثلث، فهي متماثلة؛ لأنّ لكلّ واحد منها ستّة في أصلها، وتصحّ من اثني عشر؛ لأمّه اثنان، ولأخويه عشرة، لكلّ واحد منهما خمسة، فلها ثلثهنّ، وللعصبة ما بقي منهن، فلا تنقسم ولا توافق بشيء، فاضربها اثني عشر في ثلاثة تبلغ ستّة وثلاثين، ومنها تصحّ القسمة؛ فلأمّه سدسها ستّة، وما بقي فلأخويه، لكلّ واحد منهما خمسة عشر على ورثته، فللأمّ ثلثها خمسة، فيجتمع لها ستّة عشر، ولعصبتهما عشرون، إلّا أنّه ربّما يكون واحد، فيمكن لتوافقها بالأرباع أن تردّ إلى تسعة هي ربع مبلغها، فيعطى كلّ واحد منها ربع، صار له، وإن كانوا خمسة فكذلك وربّما يكونان اثنين، فتردّ لتوافقها بالأنصاف إلى ثمانيّة عشر، فيعطى كلّ واحد منهم نصف ما كان له، وإن كانوا أربعة فلا موافقة، فهي على حالها، وربّما يكونون ثلاثة فلا تنقسم إلّا بعد ضربها.
مثال آخر: رجل وابناه وأمته هي أمّ أحد ولديه هذين غرقوا جميعا، فلم يدر أيّهم مات قبل صاحبه، فترك الرّجل زوجته هي والدة ابنة الآخر، 212 س وثلاثة إخوة ذكرين وأنثى لأب أو لأبوين، غير أنّه لا مال للولدين إلّا ما ورثاه من أبيهما؛ فالرّجل مسألته من ثمانيّة وتصحّ من ستّة عشر؛ لزوجته ثمنها اثنان، وما بقي فلولديه لكلّ واحد منهما سبعة على ورثته، فابن الأمة مسألته من سهمين؛ إذ هي على حالين بين العمين، وما تركه لا يصحّ ولا يوافق حتّى تضربه في اثنين فيكون أربعة عشر، وابن الزّوجة مسألته من ثلاثة؛ لأنّ لأمّه الثلث، وما