الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٣٨القسمة لها، فإن تجمع ما أعطي كلّ واحد من هؤلاء السّتة، اجمع تجد الجملة هي المبلغ، لا 215 س غيره في زيادة ولا نقص على حال.
قلت له: فهلاّ من بعد المنتهى في مبلغها من زيادة مجملة في البيان لتوزيعها فيما بينهم، على قدر ما(1) لكلّ واحد من سهامها، بما يكون من ضربها في هذا الموضع لتمامها أوّلا؟ قال: بلى، إنّ كلّ من له شيء في الأولة فيعطاه مضروبا في الثّانية، ثمّ جزء السّهم من الثّالثة، وكلّ من له شيء في الثّانية فيأخذه مضروبا في التّركة منها، ثمّ في جزء السّهم من الثّالثة، وكلّ من له شيء في الثّالثة، فأعطه إيّاه مضروبا في نصف التّركة منها، ثمّ في جزء السّهم من الثّانية، وإنّه لثلاثة فيها، واثنان في الّتي من بعدها، وقد مضى ما دلّ بالمعنى على هذا، فاعرفه.
قلت له: فإن غرق رجل، وابنه، وأخوه من أمّ في ساعة واحدة، فلم يصحّ أيّهما مات قبل صاحبه، أيرثه هذا الأخ، فيحكم له في ماله بسهم أم لا؟ قال: لا أدري أنّ له في صلب ماله سهما؛ إذ لا يصحّ على هذا الرأي إلّا أنه يكون ولده أولى به جزما، ومختلف في الذي يرثه من صلب [مال ابنه](2)؛ فقيل: إن السّدس ميراثه من أخيه. وقيل: لا شيء؛ لأنّه من غريق لمثله وهو كذلك، فأين يكون محلّ ثبوته فيه.
قلت له: فإن احترقت امرأة، وأمّها، وابنتها، فلم يدر من تقدّم موته أو تأخّر، هل لهذه الجدّة طعمه ترثها من ابنة ابنتها؟ قال: قد قيل: إنّه لا شيء لها