الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٤١قلت له: فهلاّ تخبرني بالوجه في القسمة لما تركه كلّ واحد من المتوارثين في هذا الموضع، على رأي من يجعلهما في حالين، فتضربه(1) لي في مثال أعرفها به أو مثالين؟ قال: بلى، /217 م/ إنّ في قوله ما دلّ على أنّه في كلّ منهما على أنّه يميته مرّة قبل صاحبه، فيمنع من أن يكون له في ماله شيء، ومرّة من بعده فيجعله وارثا كأنّه في حاله حيّ، وعلى هذا يقسم ما تركه مرّتين، ولعلّه إلّا فيما لا يحتاج في قسمة إلى أن يكون من حالين، وإلا فهو كذلك.
مثال آخر: امرأة وأمّها غرقتا(2) جميعا، فلم يصحّ أيّهما ماتت قبل الأخرى منهما، وللمرأة زوج وابن، وللأمّ ابنة غير الهالكة معها، وابن ابن؛ فالمرأة مسألتها على أنّ أمّها في الحياة من بعدها من اثني عشر؛ للزّوج ربعها ثلاثة، وللأمّ سدسها اثنان، وللابن ما بقي منها سبعة. وعلى أنّها في الوفاة من قبلها؛ فلزوجها الرّبع أيضا ثلاثة، فيكون له في الحالين ستّة من أربعة وعشرين، ولابنها تسعة فيكون له فيهما ستّة عشر، وما في يد أمّها اثنان لا غير؛ إذ لا شيء لها في هذا، فلابنتها الباقية نصفهما واحد، ولابن ابنها ما بقي منهما.
والأمّ مسألتها على أنّ ابنتها هالكة من قبلها من اثنين؛ لأنّ لابنتها الحيّة النّصف، ولابن ابنها ما بقي منها، والميّتة لا شيء لها، وعلى أنّها هالكة من بعدها فهي من ثلاثة؛ لأنّها وارثة لها، وهما اثنتان فلهما من مالها الثلثان، لكلّ واحدة منهما واحد، ولابن الابن ما بقي منها، وليس هو إلّا واحد، وما في يد الهالك منهما لا ينقسم على ورثتهما ولا يوافق حتّى تضربه في أربعة؛ لأنّ لزوجها