الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٤٧مسألة: ومن جواب الشّيخ عبد الله بن محمد القرن ?: وعن رجل وزوجته احترقا وماتا، ولم يصحّ أنّ أحدهما مات قبل الآخر (خ: صاحبه)، وتركت الزّوجة ابني عمّها، وترك الزّوج ابنة، وأختا خالصة، من كم يصحّ قسم ميراثهما جملة، وحساب الغرقى، ومن مثلهم؟ يضرب المسائل في بعضها بعض تصحيحها، ولو كان لبعضهم أكثر مالا والآخر أقلّ وشككت؛ لأنّك وجدت في الأثر أنّ ذلك /220 م/ كالمتناسخ، والمتناسخ أصل مالهم واحد، وهذا فيه زيادة وتباين، وأردت معرفة صغيرك وخادمك في هذا -زادك الله بحثا وحرصا وطلبا-، وتنفعنا ببركتك، فديناك بالآباء(1) والأمّهات والأنفس؛ فالذي يبين لي في مدار هذا الحساب على القول الشاهر معهم أنّ حساب ذلك أن يقسم كلّ مال أحدهم على من يرثه، وكان أصحابه أحياء، وبأيهم بدئ فهو صواب، ثمّ تقسم ما يرث أحدهم من صاحبه على ورثته، سوى الذي مات هو وأبوه، ولا يرث ممّا ورث منه، ولا يحتاج أن يجمع المسائل كلّها في محلّ واحد من الحساب، إلّا أن يكون مالهم كلّهم أصلا واحدا، وإلا فلا معنى له عندي، والزيّادة الّتي ذكرها(2) الأثر فيما يبيّن لي أنّها الميراث الذي يرثه من صاحبه، ويقسم بين ورثته(3) سوى الذي مات هو وإياه، فتلك الزيادة فيما يبين لي وشك في هذا، وإلا لا معنى في الحساب غير قسم تركاتهم على ما ذكرنا هاهنا، والله أعلم.