قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٤٨

قال غيره: صحيح أنّ في الأثر ما دلّ على أنّ العمل(1) في ميراث الغرقى مثل ما في المتناسخ، إلّا ما به من زيادة عليه؛ لأنّ كلّ واحد من المتوارثين له في قول الفقهاء ميراثه من صلب مال الآخر، ثمّ هو لورثته الأحياء دون من ورثه، فإن جمع في واحدة جاز في قسمه، وإن وزّع كلّ شيء على حده، لم يجز أن يدفع إلّا لمضرة، أو ما يكون من مانع لجوازه على غير الرضا، وإلا فهو كذلك في حكمه، والله أعلم، فينظر في 220 س ذلك.

مسألة: ومن جواب الشّيخ(2) أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن ثلاثة إخوة ماتوا جميعا في حرق، أو قتل، أو هدم، أو غرق، ولم يصحّ أنّ أحدهم مات قبل الآخر، ولهم أمّ، إلّا أنّ لأحدهم ابن، وللثّاني ابنة، وللآخر ابنتين، فكيف تكون القسمة لمالهم بين الورثة؟ قال: إن أصل(3) الفريضة في تركة كلّ واحد منهم من ستّة، ولأمّهم السّدس في كلّ واحدة منها، فتبقى من مال ذي الابن خمسة هي لابنه(4) كلّها؛ لأنّ أخويه(5) ليس لهما مع الابن شيء. وأمّا الثّاني منهم من له الابنة، فلها النّصف من ماله ثلاثة، ولأمّه السّدس واحد، وتبقى اثنان بين أخويه(6) لكلّ واحد منهما واحد، يقسم بين وارثيه، فيكون ما لصاحب الابن على ستّة مثل الأولى؛ لأمّه السّدس، ولابنه ما يبقى، وذلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: العلم.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الابنة.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: إخوته.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: إخوته.

٣٢٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥