الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٦٤قيل: هذا من عجائب خلق الله، ومن عجائب خلق الله أيضا أن يكون /228 م/ جسد له رأسان، وأربع أعين، وقبلان ودبران؛ لما روي أنّ في خلافة عمر بن الخطّاب ? فبينما هو في محرابه إذا أقبلت إليه امرأة ومعها جمال يحمل مكتلا(1) حتّى وضعته بين يدي عمر، فأقبل عمر على أرقى، فقال: يا راقي(2) أظهر لنا ما في المكتل فأظهره، فإذا هو جسد إنسان له رأسان، وأربع أعين، وقبلان ودبران، فأقبل عليه عمر فقال: ما أنت؟ فقال بلسان بيّن: نحن خلق من خلق الله - عز وجل -، وهذه المرأة أختنا، وقد مات أبونا وخلف علينا مائة درهم فاقسمها بيننا، فقال عمر لمن حوله من الصحابة: قولوا في ذلك، فجعل كلّ واحد [يقول ما عنده](3)، فقال عمر: فما منكم من أصحاب(4) عليّ بعليّ في الوقت، فقال: ارق، فخرجت مبادرا فوجدت عليّا في حائط له فقلت له: أجب أمير المؤمنين، [فقال عليّ: وما المهمّ الذي يريدني فيه أمير المؤمنين؟](5)، فقصصت لعليّ القصّة فقال معضلة وربّ الكعبة، وخرج معي مبادرا حتّى دخل على عمر، فقرب مجلسه فقال: يا ابن أبي طالب، انظر في ميراث هؤلاء وتدبّر صورتهم، فدنا عليّ من الجسد وقال: تكلما فتكلما، فقال عليّ: في هذا حكمان، أمّا(6) أحدهما فيطعمان ويسقيان، ويتوقّع منهما نومهما، فإن ناما
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مكيلا.
(2) ث: أرقى.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بما عنده.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أصاب.
(5) زيادة من ث.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: ما.