قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٧٤

قلت له: فهلا في كونها من وجهين، ما يقتضي في المسألة أنّها تكون من حالين؟ قال: بلى؛ لأنّها منزلة في الفرض على أنّها من الذكران في حال، ومن الإناث [في حال](1)، فهما حالان.

قلت له: وما كان من فريضة في حكمها على هذا، فكيف يكون الوجه على قياده في قسمها؟ قال: ففي قولهم: إنّه من بعد أن يصحّ الوجهان لابدّ وأن ينظر إليهما، حتّى في موضع العول(2) أو الردّ، فإن تساويا في المبلغ فتماثلا أجزى أحدهما عن الآخر، وإن اختلفا فتباين المسألتان وكانا في مداخلة؛ فالكبرى مجزية عن الصغرى، وإن لم يتداخلا إلّا أنّهما متوافقان بشيء من الأجزاء، فأحرى(3) ما بهما أن تضرب أحدهما في وفق الأخرى، وإن لم يتوافقا فاضربها في كلّها، وما اجتمع فاجعله(4) في حالين تبلغ ما لها من مبلغ، فيكون لكلّ واحد من الوارثين ما له في كلّ حال منهما، فيجمع(5) له وكفى.

قلت له: فإنّي أريد منك على حال أن تزيد، فتأتي في كلّ وجه ما(6) يدلّ عليه من ضربه في مثال؟ قال: فهاك ما أردته من البيان لذاك، فإنّ من أمثاله فيما يكون /233 م/ من وجه رجل هلك فترك ابنتين، وأخا خنثى لأب أو

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: القول.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فأجرى.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فالعلة.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: فجمع.

(6) زيادة من ث.

٣٢٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥