الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٨١مثال آخر: أن يترك ابنا، وابنة، وخنثى؛ فهي على أنّه ذكر من خمسة، وعلى أنّها أنثى من أربعة، فالحالان في مباينة قطعا فهما مختلفان ولا موافقة بينهما، فاضرب /236 م/ أحدهما في الآخر(1) خمسة في أربعة أو على العكس يكونا عشرين، فاجعلهما في حالين تبلغ أربعين ومنها تصحّ، فكلّ من له شيء في أحدهما فأعطه إياه مضروبا في الآخر، وللذكر اثنان في أربعة بثمانيّة، وآخران في خمسة لعشرة، فالمجتمع له منهما ثمانيّة عشرة، وللأنثى واحد في أربعة، وأخرى في خمسة فهي تسعة، وللخنثى من حال الذكر اثنان في أربعة، [ … ](2). ومن حال الأنثى واحد في خمسة فهي ثلاثة عشرة. وقيل: إنها من تسعة؛ للذكر أربعة وللأنثى اثنان، وللخنثى ثلاثة هي نصف ما لهما، إلّا أنّه من قول أهل العلم في هذين أنّ الأوّل أصحّ القولين.
قلت له: فإنّ هذا واضح في بيانه، والذي من قبله يحتاج إلى زيادة لظهور برهانه؛ لأنّ سهم(3) الذكر نصفان، فأين موضعه من التسعة من سهم الأنثى على هذا الرأي، وليسه في الخمسة على حال؛ لما بها من زيادة لواحد؟ إنّه لأمر ملتبس على من لا يعرفه، فدلّه على موضع كونه من سهمها للخنثى، ولابد لإزالة ما به في هذه من إشكال؟ قال: نعم؛ لأنّه كذلك في حقّ من لم يعلمها، فإن ترد أن تراها من وجه آخر، فارجع في المسألة إلى مبلغها أربعين، فاقسمها من خمسة على أنّهم أنثى وذكران، فيكون لكلّ واحد منهما ستّة عشر، وللابنة