قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٨٢

مثل نصفه ثمانيّة، ثمّ اقسمها مرّة أخرى من أربعة على أنّهم ذكر وابنتان، فيكون له عشرون، ولكلّ واحدة منهما عشرة، فادفع إلى كلّ واحد منهم في كلّ حال نصف ما صار له فيه، فيكون للذكر من السّتة عشر ثمانيّة، ومن العشرين عشرة فهي الثمانيّة عشرة، 236 س وللأنثى من الثمانيّة أربعة، ومن العشرة خمسة فهي التّسعة، وللخنثى من السّتة عشر ثمانيّة ومن العشرة خمسة، فهي الثلاثة عشر، فاعرفهما.

قلت له: فأي فرق بين القولين، وما للخنثى في كلّ واحد منهما على النّصف ممّا للذكر والأنثى، إلّا أنّ الثّاني كأنّه(1) لا من حالين؟ قال: نعم، إلّا أنّ بينهما فرقا؛ لما بهما من زيادة أو نقص في السّهام يعرفه من تبيّنهما صدقا، وبالجملة فإنّ في القول الأوّل ما دلّ في نصفها من كلّ حال على أنّه باعتبار ما لها فيه أن لو صحّ أنّها عليه حقّا، وفي القول الآخر ما دلّ بالمعنى على في وصفه على أنّه بالنسبة إلى ما لهما فصار ثلاثة أرباع ما للذكر هي في نصيب كلّ واحد منهما مثل نصفه فاعرفه، فإنّ ما زاد لها في هذا نقص عليها من ذاك.

قلت له: وما ولد حيّا(2)، فغرق، أو أكله سبع، أو احترق، من قبل أن يعلم أنّه ذكر أو أنثى؟ قال: فعسى أن يجوز في ميراثه لأن يكون على ما في الخنثى.

قلت له: فإن أقام أحد على من خفي حاله بيّنة بعد موته على أنّه ذكر، وآخر بيّنة مثلها على أنّه أنثى، ما الحكم في هذا؟ قال: فأحرى ما به أن يكون في حكم الأولى؛ إذ ليس في أحدهما ما يدلّ على أنّها أولى به من الأخرى، ولما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كان.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حتا.

٣٢٬٢٦٧ / ٣٦٬٧٥٥