قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٨٧

معهم وأنكره الآخرون، مثل: من ترك ابنا، وابنة، [وخنثى](1)، فأقرّ الأنثى بأخ وأنكره الابن والابنة، كيف صفة قسمها، وأصول الدخول فيها، وكذلك إن كان معهم زوجة أيضا، وكذلك إن كان معهم أمّ أيضا؟ عرفني /239 م/ صفة قسم جميع هذه المسائل الثلاث.

الجواب: فاعلم شيخنا أنّ الذي يترك ابنا، وابنة، وخنثى؛ فمسألته من تسعة أسهم، للابن أربعة أسهم وللابنة سهمان وللخنثى ثلاثة أسهم؛ لأنّ له نصف ما للذكر وما للأنثى، فإن أقرّ بأخ لأب، أو خالص لأبوين؛ ثبت إقراره على نفسه في نصيبه(2)، وقد أقرّ بأربعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا، فإن صدّقوه صحّت من ثلاثة عشر، وإن لم يصدّقه أحد منهم، ضربت ثلاثة عشر في تسعة تصير مائة سهم وسبعة عشر سهما، فلو لم يقرّ كان له ثلث المال تسعة وثلاثون سهما، فلما أن أقر بأخ ثبت له ثلث ما في يده، إلّا جزءا من ثلاثة عشر جزءا ممّا في يده، وبقي له ثلثا الثلث وجزء من ثلاثة عشر جزءا، فهذا فإن كان معهم زوج ضربت ثلاثة عشر في أربعة، وكان عليه أربعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا ممّا في يده على ما وصفت. فإن كانت معهم أمّ، ولم يكن زوج ضربت ثلاثة عشر في ستّة، وإن كانت زوجة ولم تكن أمّ، ضربت ثلاثة عشر في ثمانيّة، والله أعلم، وهذا على أكثر قولهم. وقيل: يلزمه في نصيبه الذي ورثه من مال الهالك نصيب من أقرّ له(3)، ولو استفرغ نصيبه، انظر في هذا كلّه، ولا تأخذ منه إلّا العدل.

(1) ث: خنثى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: نصيب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: به.

٣٢٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥